ابن كمال باشا

158

رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه

كائنة بالمبالغة في الحياء والا فنفس طباعهن مركبة منه مبنية عليه . وقيل إن سقراط لما اخرج إلى القتل رأى امرأة قد أخرجت معه فقال اما انا فقد علمت ما استوجبت به القتل عندكم فما بال هذه البائسة . قالوا زنت وهي محصنة . قال الان جرتم في القضية . قالوا وكيف ذلك ؟ قال ليس العجب للمرأة ان تزني وانما العجب ان تعف لأنها مخلوقة بطباع الشهوة وما أيسر ما يدل على قوة شهوتهن ان الجارية يربيها أبواها صغيرة ويعاوناها كبيرة ويحكماها في الذخيرة ولا تراعي هذه الحقوق مع جودة عقلها وصحة فهمها بل تختار من تريد لشهوتها وتطفية لذتها على أبويها وهي تعلم أن فرض الأبوين وفرق ما بين الحالين فلذلك انشد بعضهم : كل عرق في الأسافل * بنياط القلب وأصل كيفما حاولها الزب * لذاك القلب مائل وكثير ممن تربت في النعم الجزيلة والأمور الحميمة تترك جليل النعم والعبيد والحشم وتنشتت عن الأوطان ، وتسافر في البلدان ، وتنكس العمائم ، وتحسر على العظائم وتجحد الأهل وتحمل نفسها على القتل ، كل ذلك متابعة لشواتها وما وافق لذتها . ومن الزيادة في الدليل انها تتحلى بكل ممكن من الأسباب من الحلى والثياب والطيب والخضاب وهي مع لين بشرتها كالحز في اللمس ، وفي البهجة كالشمس ، وقد خاف والدها عليها من أن يؤثروا فيها بضمة أو يحبسا نفسها بطول قبلة فتضع نفسها للمنتن الذفر والوسخ القذر في الطبع والوحشي الصنع فيرمد نفسه عليها بالثقيل العنيف والرهز